مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
22
معجم فقه الجواهر
وبالقنوت . 12 / 152 9 - تحويل الإمام رداءه بعد الصلاة : [ إذا فرغ الإمام من صلاته حوّل ] استحباباً [ رداءه ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن صريح الخلاف وظاهر المعتبر الإجماع عليه ، وصرّح الشيخ والثانيان باستحبابه للإمام والمأموم معاً ، وقوّاه في الذكرى ، بل في ظاهر المحكيّ من خلاف الشيخ الإجماع عليه ، خلافاً لظاهر المتن وغيره ، بل هو صريح المحكيّ عن معتبره ، فيختصّ بالإمام ، بل عن ظاهر المنتهى عدم الخلاف فيه بيننا حيث نسبه إلى بعض العامّة ، ولعلّه الأقوى . والمراد بتحويل الرداء للإمام جعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ، وفسّره به غير واحد ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، سواء كان مربقاً ( مربّعاً خ ل ) أو مقوّراً ، وقال الكركي والشهيدان : " لا يشترط جعل الظاهر باطناً وبالعكس ، ولا الأسفل أعلى وبالعكس ، وإن كان جائزاً " وفي روضة الثاني منهما : " ولو جعل مع ذلك أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسناً " . وفيه أنّ المنساق إلى الذهن من التحويل لا يكون إلّا بأحد الأمرين خاصّة . وظاهر المصنّف وغيره استحباب ذلك مرّة واحدة ، وخيرة المفيد وسلّار والقاضي والراوندي فيما حكي عنهم استحباب تثليث التحويل ، والمتّجه بناءً على ذلك تخصيص استحباب التحويلين منهما بما بعد الصعود وبعد التسليم وإطلاق الثالث ، كما أنّ المتّجه بناءً على اتّحاده كونه بعد الفراغ من الصلاة والصعود إلى المنبر قبل الخطبة ، ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل ، وإن كان الثاني أحوط . 12 / 144 - 146 10 - استقبال الإمام القبلة عند صعوده المنبر والذكر قبل الخطبة : إذا صعد الإمام المنبر وحوّل رداءه [ استقبل القبلة وكبّر مائة ] تكبيرة [ رافعاً بها صوته ، و ] بعده [ سبّح اللَّه ] ملتفتاً [ إلى ] الناس عن [ يمينه ] مائة تسبيحة [ كذلك ] رافعاً بها صوته [ و ] بعده [ هلّل ] اللَّه مائة تهليلة ملتفتاً إلى الناس [ عن يساره ] رافعاً بها صوته [ مثل ذلك ، و ] بعده [ استقبل الناس ] بوجهه [ وحمد اللَّه مائة ] مرّة ، وزاد غير واحد من الأساطين - كالحلّي والشهيدين وغيرهم ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب - رفع الصوت بالتحميد أيضاً ، ولا بأس به . ولا وجه للاقتصار عليه في كلام بعضهم في التكبير خاصّة ، وأضعف منه عدم ذكر الرفع أصلًا ، كما أنّه لا وجه لعدم ذكر البعض أيضاً ذلك بعد التحويل ، وكذا لم نقف على دليل لما في الغنية والمحكيّ عن غيرها من جعل التحميد عن اليسار والاستغفار مائة عند استقبال الناس بوجهه ، ولا للمحكيّ عن إشارة السبق من جعل التحميد عن اليمين والتسبيح عن اليسار والاستغفار عند استقبال الناس بوجهه ، بل ولا لغيره أيضاً ممّا حكي في المقام . وذكر المصنّف وغيره أنّ الإمام يذكر [ وهم ] أي المأمومون [ يتابعونه في كلّ ذلك ] ونصّ ابن حمزة والثانيان على متابعته في رفع الصوت ، بل هو المحكيّ عن إشارة السبق والتقيّ والكيدري والبيان وظاهر